الشيخ محمد تقي التستري

88

النجعة في شرح اللمعة

شديدا ، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ، فكتب بخطَّه اليّ : وأعلمه أنّ رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أنّ بيع الوقف أمثل فإنّه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنّفوس » . ورواه الفقيه ( في 9 من باب وقفه بعد وصاياه ) قائلًا : « وروى العبّاس ابن معروف عن عليّ بن مهزيار » . ورواه التّهذيب ( في 4 من وقوفه قبل وصاياه ) بإسناده عن أحمد ؛ وسهل ؛ والحسين بن سعيد الأهوازيّ ، عن عليّ بن مهزيار . ورواه الإستبصار ( في 5 من وقوفه قبل وصاياه ) عن أحمد ؛ وسهل ، عن الحسين ، عن عليّ . وهل الصّواب نقل أحمد الأشعريّ ، عن عليّ بلا واسطة كما في الكافي أو بواسطة العبّاس كما في الفقيه بإسناده إلى العبّاس بواسطة الصفّار ؛ وأحمد البرقيّ ؛ وأحمد الأشعريّ عنه ، وأمّا إضافة التّهذيب « الحسين » على أحمد والاستبصار جعل الحسين الواسطة ، فيشكل صحّتهما من حيث أقدميّة الحسين الأهوازيّ عن عليّ الأهوازيّ . فقد روى الكافي ( في باب ما يوجب الغسل وفي باب صفة النّفاق ) عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، ويمكن رفع التّنافي بالتّراوي . وكيف كان ، فحاصل الخبر : أنّ رجلا ابتاع ضيعة فوقف عند نفسه أربعة أخماسها على جمع له عناية بهم لكن بينهم خلف شديد ووقف خمسه الباقي على الجواد عليه السّلام ولم يقبضها أحدا منهم ؛ لا إيّاه عليه السّلام ولا إيّاهم ، ثمّ استدعى من عليّ بن مهزيار أن يكتب اليه عليه السّلام ويسأله عن رأيه عليه السّلام في سهمه ، هل يبقيه له كما نوى ، ويسأله أيضا عن رأيه عليه السّلام في إبقائه سهام أولئك الجمع لهم أو يبيعها ويعطيهم ثمنها لاختلاف شديد بينهم . فأجابه